الشيخ عزيز الله عطاردي
401
مسند الإمام الصادق ( ع )
النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلم يجده فقالوا هو يفرج فطلبه فلم يجده قالوا هو بمنى قال فطلبه فلم يجده ، فقالوا هو بعرفة فطلبه فلم يجده ، قالوا هو بالمشعر قال فوجده في الموقف قال خلوا لي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال الناس يا أعرابي ما أنكرك إذا وجدت النبي وسط القوم وجدته مفخما . قال بل خلوه لي حتى لا أسأل عنه أحدا قالوا فإن نبي اللّه أطول من الربعة وأقصر من الطويل الفاحش ، كأن لونه فضة وذهب ، أرجل الناس جمة وأوسع الناس جبهة ، بين عينيه غرة أقنى الأنف واسع الجبين ، كث اللحية مفلج الأسنان ، على شفته السفلى خال ، كأن رقبته إبريق فضة ، بعيد ما بين مشاشة المنكبين كأن بطنه وصدره سواء سبط البنان عظيم البراثن إذا مشى مشى متكفيا وإذا التفت التفت بأجمعه كأن يده من لينها متن أرنب ، إذا قام مع إنسان لم ينفتل حتى ينفتل صاحبه وإذا جلس لم يحلل حبوته حتى يقوم جليسه ، فجاء الأعرابي فلما نظر إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عرفه قام بمحجنه على رأس ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند ذنب ناقته ، فأقبل الناس تقول ما أجرأك يا أعرابي قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعوه فإنه أديب إرب ثم قال ما حاجتك قال جاءتنا رسلك أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتحجوا البيت وتغتسلوا من الجنابة ، وبعثني قومي إليك رائدا أبغي أن أستحلفك وأخشى أن تغضب ، قال لا أغضب إني أنا الذي سماني اللّه في التوراة والإنجيل محمد رسول اللّه المجتبى المصطفى ليس بفاحش ولا سخاب في الأسواق ولا يتبع السيئة السيئة ، ولكن يتبع السيئة الحسنة ، فسلني عما شئت وأنا الذي سماني اللّه في القرآن « وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ » فسل عما